جنوب إفريقيا تعتمد الخصخصة لمواجهة الركود

آخر تحديث ;

وضع وزير المالية في جنوب إفريقيا مالوسي جيغابا برنامجًا طموحًا مكونًا من 14 نقطة أمس الخميس؛ لمعالجة صدع الاقتصاد من الركود الذي شمل بيع الأصول غير الأساسية والخصخصة الجزئية للشركات المملوكة للدولة. ويبدو أن الخطط الرامية إلى تحفيز النمو في الاقتصاد الصناعي الأكثر في القارة يمثل تحولاً أيديولوجيًّا من جانب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، الذي كان تحالفه السياسي مع النقابات يميل إلى جعل الخصخصة كلمة قذرة وخيانة لجنوب إفريقيا.

قال موقع رويترز: أوصى فريق بتكليف من الرئيس جاكوب زوما بمراجعة شركات الدولة العام الماضي وضرورة بيع بعض الشركات. وحددت الحكومة الآن موعد مارس 2018 من أجل طرح “إطار مشاركة القطاع الخاص”.

وأضاف الموقع: لكن على الرغم من المعارضة التي من المحتمل أن تواجهها خطط الدولة تجاه الخصخصة، يتعين على حكومة زوما أن تتخذ إجراءات جريئة لمواجهة الركود للمرة الأولى منذ الربع الأول من عام 2009، والذي يواجه معدلات مرتفعة من البطالة والتصنيف الائتماني.

وتابع الموقع أن وزير المالية مالوسي جيغابا قال في مؤتمر صحفي إن “كل هذه البنود التي أعلنتها الدولة بخصوص الخصخصة تشكل تدخلاً مهمًّا لاستعادة الثقة والعمل، وأشار إلى أن الحكومة ستخفض أيضًا عدد ضمانات الديون للشركات، خاصة تلك التى تم تمديدها للأشغال العملية.

وقال غاري فان ستادن، المحلل الاقتصادي الإفريقي “لست متأكدًا على أي مدى سيكون هذا القرار قادرًا على الحصول على حل للأزمة، وهذا بسبب أن هناك الكثير من المعارضة للقرار، خاصة وأن الحزب الحاكم ذاته كان ينتقد فكرة الخصخصة، والمرة الأخيرة التي تحدث فيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي عن الخصخصة أو حتى الحديث عن بيع الأصول المملوكة للدولة على أي مستوى، كانت في فترة تولي ثابو مبيكي رئاسة جنوب إفريقيا، أي مضى وقت طويل على ذلك الحديث.”

وذكر الموقع أن الركود الاقتصادي يزيد من الضغط على زوما، الذي يواجه أيضًا ادعاءات الفساد المستمرة، ويطالبه الشعب بالانسحاب من داخل حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى. وسيجري البرلمان تصويتًا على الثقة في زوما الشهر المقبل.

وقال التحالف الديمقراطي المعارض إن الخطة تعتبر “خيبة أمل كبيرة”؛ لأنها لا تتضمن “فكرة جديدة كبيرة وجريئة قادرة على استعادة ثقة الأعمال وتحفيز استثمارات القطاع الخاص”. وكثير من الشركات المملوكة للدولة في جنوب إفريقيا، وعددها 300 شركة، هي استنزاف للوكالات الحكومية، وقد صنفتها وكالات التصنيف بأنها تهديد لتصنيفها الاستثماري.

وتشمل الشركات المعروفة باسم “باراستاتالز” شركات مثل شركة طيران جنوب إفريقيا، وشركة إسكوم للطاقة، ومجموعة الخدمات اللوجستية ترانسنيت، التي تعتبر مركزية في أداء الاقتصاد، ولم يذكر جيغابا ما سيحدث تحت المطرقة أولاً قائلاً إن ذلك سيحدده التدقيق. أما عن نجاح فكرة الخصخصة من عدمها فإنه يتعلق بالمستثمرين الذين يرغبون في الاطلاع على مزيد من التفاصيل قبل إقرارها كاستراتيجية قابلة للتطبيق، ومن الصعوبة بمكان القول في هذه المرحلة، إن كان هذه القرار صائبًا أم لا، خاصة أن هناك تجربة ماضية عندما باعت جنوب إفريقيا حصتها في شركة الهاتف المحمول فوداكوم في عام 2015 بقيمة 23 مليار راند لشركة إسكوم، والتي لم تثبت نجاحها.

كن أول من يعلق

اترك تعليق