في ذكرى ميلاده الـ88.. «جوجل» يحتفي بـ«عبقري الأدب العربي»

آخر تحديث ;

احتفل اليوم محرك البحث جوجل بالذكرى 88 لميلاد الأديب السوداني الراحل “الطيب الصالح”، الذي أطلق عليه لقب “عبقري الرواية العربية”، حيث طغت على أعماله الأدبية روح السياسة والأعراف الموروثة، فضلاً عن العلاقة المتناقضة بين الشرق والغرب.

حياته العملية

ولد الطيب صالح في 12 يوليو 1929 لأسرة تعمل بالزراعة في منطقة مروي شمالي السودان بقرية كرمكول قرب قرية دبة الفقراء، إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتسب إليها.

خلال حياته المهنية تنقل الطيب صالح بين عدة مواقع مهنية، فاكتسب خبرة في إدارة المدرس، كما عمل لسنوات طويلة في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وترقى فيها، حتى وصل إلى منصب مدير قسم الدراما، وعقب استقالته من “بي بي سي”، عاد إلى السودان، وعمل لفترة في الإذاعة السودانية، ثم هاجر إلى دولة قطر، وعمل في وزارة إعلامها وكيلاً ومشرفًا على أجهزتها، بعدها عمل مديرًا إقليميّا بمنظمة اليونيسكو في باريس، كما عمل ممثلاً لها في الخليج العربي.

إنتاجه الأدبي

بدأ الطيب صالح حياته الأدبية في خمسينيات القرن الماضي، حيث عمل على نشر الثقافة السودانية في مختلف أنحاء العالم، من خلال رواياته ومؤلفاته وكتاباته التي ترجم العديد منها إلى لغات عالمية، والتي تعكس في مجملها أزمات ومشكلات السودان وإفريقيا بوجه عام.

ومن بين قائمة أعماله الأدبية “ضو البيت” و”عرس الزين” و”مريود” و”دومة ود. حامد” و”منسي” و”بندر شاه”، لكن تظل رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” التي ترجمت لأكثر من عشرين لغة حول العالم هي أكثر أعماله الأدبية شهرة وانتشارًا.

الهجرة إلى الشمال

تدور أحداث الرواية حول مصطفى، طالب عربي من إفريقيا، ينتقل إلى العيش في أوروبا، ويحصل على وظيفة محاضر في إحدى الجامعات البريطانية، ليندمج في المجتمع البريطاني، ويتبنى قيمه المختلفة مع ما تربى عليه، وهناك يتعرف على زوجته البريطانية جين موريس، التي ترفض قبول إملاءات زوجها، وبعد سبعة أعوام يعود مصطفى إلى بلاده. الرواية نالت شهرتها من كونها من من الأعمال الأولى التي تناولت، بشكل فني راقٍ الصدام بين الحضارات وموقف إنسان العالم الثالث من الدول المتقدمة.

جوائزه

حصل صالح على العديد من الجوائز، وأطلق عليه لقب “عبقري الأدب العربي”، كما اعتبرت الأكاديمية العربية في دمشق روايته “موسم الهجرة إلى الشمال” أفضل رواية عربية في القرن العشرين، وفي عام 2011 أعلن عن جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، التي تتضمن مجالات: الرواية، القصة القصيرة، النقد، وهي متاحة لكل الجنسيات، بشرط أن تكون المادة مكتوبةً باللغة العربية الفُصحى، وتم رصد 200 ألف دولار أمريكي للمسابقة، تشمل الجائزة والفعاليات المصاحبة لها.

كن أول من يعلق

اترك تعليق